العلامة المجلسي
99
بحار الأنوار
الفاعل ما فعل فذلك المقبل المغطي رأسه فهو هذا ، فبادروا إليه ينظرون ( 1 ) فإذا هو سعد بن معاذ الأوسي الأنصاري ، وأما المقول له هذا القول فهذا الاخر المقبل المغطي رأسه فنظروا فإذا هو علي بن أبي طالب عليه السلام . ثم قال : ما أكثر من يسعد بحب هذين ، وما أكثر من يشقى ممن ينتحل حب أحدهما وبغض الاخر ، إنهما جميعا يكونان خصما له ، ومن كانا له ( 2 ) خصما كان محمد له خصما ، ومن كان محمد له خصما كان الله له خصما وفلج عليه ( 3 ) وأوجب عليه عذابه ( 4 ) . ثم قال رسول الله صلى الله عليه وآله : يا عباد الله إنما يعرف الفضل لأهل الفضل أهل الفضل ثم قال رسول الله صلى الله عليه وآله لسعد : أبشر فان الله يختم لك بالشهادة ويهلك بك أمة من الكفرة ويهتز عرش الرحمان لموتك ويدخل بشفاعتك الجنة مثل عدد شعور حيوانات بني كلب ( 5 ) ، قال : فذلك قوله تعالى : ( جعل لكم الأرض فراشا ) تفترشونها لمنامكم ومقيلكم ( والسماء بناء ) سقفا محفوظا أن تقع على الأرض بقدرته يجري ( 6 ) فيها شمسها وقمرها وكواكبها مسخرة لمنافع عباد الله وإمائه . ثم قال رسول الله صلى الله عليه وآله : لا تعجبوا لحفظه السماء أن تقع على الأرض فان الله عز وجل يحفظ ما هو أعظم من ذلك ، قالوا : وما هو أعظم من ذلك ؟ قال : ثواب ( 7 ) طاعات المحبين لمحمد وآله . ثم قال : ( وأنزل من السماء ماء ) يعني المطر ينزل مع كل قطرة ملك يضعها
--> ( 1 ) في المصدر : فتبادر القوم إليه ينظرونه . ( 2 ) في المصدر : ومن يكونان له . ( 3 ) فلج على خصمه : غلبه . ( 4 ) في المصدر : وأوجب الله عليه . ( 5 ) في المصدر : عدد شعور الحيوانات كلها . ( 6 ) في المصدر : تجرى . ( 7 ) في نسخة : قال : أعظم من ذلك ثواب .